الشيخ السبحاني
65
المذاهب الإسلامية
6 - بيان وهم المعتزلة . 7 - رد كتاب الأُصول الخمسة للباهلي . 8 - كتاب رد الإمامة . 9 - الرد على أُصول القرامطة . 10 - رد تهذيب الجدل للكعبي . إذا عرفت مؤسّس المذهب وشيوخه وتلامذته ومؤلّفاته ، فلنعرج على أُصول المذهب الماتريدي ، فنقول : إنّ المذهب الأشعري والماتريدي يتحركان في فلك واحد ، وكانت الغاية هي الدفاع عن عقيدة أهل السنّة والوقوف في وجه المعتزلة ، ومع ذلك لا يمكن إن يتّفقان في جميع الأُصول الرئيسية فضلًا عن التفاريع ، وذلك لأنّ الأشعري اختار مذهب الإمام أحمد ، وطابع منهجه هو الجمود على الظواهر وعدم العناية بالعقل والبرهان . وأمّا الماتريدي فقد تربّى على منهج تلامذة الإمام أبي حنيفة ، ويعلو على ذلك المنهج الطابع العقلي والاستدلالي ، كيف ومن أُسس منهجه الفقهي هو العمل بالقياس والاستحسان . وعلى ضوء هذا فلا يمكن أن يكون التلميذان متوافقين في الأُصول . والّذي تبيّن لي بعد التأمّل في آراء الماتريدي في كثير من المسائل الكلامية انّ منهجه كان يتمتع بسمات ثلاث : 1 - انّ الماتريدي أعطى للعقل سلطاناً أكبر ، ومجالًا أوسع ، وذلك هو الحجر الأساس للسمتين الأخيرتين .